السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

18

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

--> - 12 - الفقيه الهمداني قال قدّس سرّه في ( كتاب الخمس : 94 في بحث أرباح المكاسب ) « ويدل عليه أيضا عموم الآية الشريفة بالتقريب الذي عرفته في صدر المبحث » . ويقصد بذلك ما ذكره ( في ص 14 ) من الكتاب المذكور ، فراجع . هذه كلمات جمع من الأعلام والفقهاء العظام تراهم يستدلون بإطلاق الآية الكريمة على وجوب الخمس في مطلق الفوائد . وأما المفسرون فمنهم : 1 - الشيخ الطوسي في تفسيره ( كتاب التبيان 5 : 144 . يقول في ذيل آية الخمس : « الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال ، وهي هبة من اللّه تعالى للمسلمين ، والفيء ما أخذ بغير قتال . . . إلى أن يقول : الخمس يجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب ، وأرباح التجارات ، والكنوز والمعادن ، والغوص ، وغير ذلك مما ذكرناه في كتب الفقه ، ويمكن الاستدلال على ذلك بهذه الآية ؛ لأن جميع ذلك يسمى غنيمة . . . » . تراه في صدر كلامه أنه بصدد بيان الفرق بين قسمين مأخوذين من أموال الكفار الغنائم الحربية ، والفيء وأن الأول مأخوذ بالقتال والثاني بغير قتال ، ولكن في ذيل كلامه نص بالعموم وشمول الغنيمة في الآية الكريمة لكل فائدة وإن لم تكن من أموالهم المنقولة إلى المسلمين . 2 - الراوندي في كتاب فقه القرآن يقول : « والخمس يجب فيها « اي في الغنيمة الحربية » وفي كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات ، وفي الكنوز والمعادن والغوص ، وغير ذلك ، وهي خمسة ، وعشرون جنسا ، وكل واحد منها غنيمة ، فإذا كان كذلك فالاستدلال يمكن عليها كلها بهذه الآية « يعني آية الخمس » - بنقل عن كتاب الينابيع الفقهيّة 5 : 215 . 3 - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان ( 4 : 544 ) . يقول في ذيل الآية الكريمة : « قال أصحابنا إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب ، وأرباح التجارات ، وفي الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب ، ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية ، فإن في العرف يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة » . 4 - المقدّس الأردبيلي ( في كتاب زبدة البيان في تفسير القرآن : 210 ) . يقول : « . . . ثم إنه يفهم من ظاهر الآية وجوب الخمس في كل الغنيمة ، وهي في اللغة بل العرف أيضا الفائدة » . 5 - الفخر الرازي في تفسير الكبير ( 10 : 164 ) يقول في ذيل الآية الكريمة : « الغنم : الفوز بالشيء ، يقال : غنم يغنم غنما فهو غانم ، والغنيمة في الشريعة ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر بالخيل والركاب » . -